الشيخ عزيز الله عطاردي

465

مسند الإمام السجاد ( ع )

أنت المحسن ونحن المسيئون فتجاوز يا ربّ عن قبيح ما عندنا بجميل ما عندك ، وأىّ جهل يا ربّ لا يسعه جودك أو أي زمان أطول من أناتك وما قدر أعمالنا في جنب نعمك ، وكيف نستكثر أعمالا نقابل بها كرمك بل كيف يضيق على المذنبين ما وسعهم من رحمتك يا واسع المغفرة يا باسط اليدين بالرحمة فوعزتك يا سيّدى لو نهرتنى ما برحت من بابك ولا كففت عن تملقك لما انتهى الىّ من المعرفة بجودك وكرمك . أنت الفاعل لما تشاء تعذب من تشاء بما تشاء كيف تشاء وترحم من تشاء بما تشاء كيف تشاء لا تسأل عن فعلك ولا تنازع في ملكك ولا تشارك في أمرك ولا تضادّ في حكمك ولا يعترض عليك أحد في تدبيرك لك الخلق والأمر تبارك اللّه ربّ العالمين . يا ربّ هذا مقام من لا ذبك واستجار بكرمك والف احسانك ونعمك وأنت الجواد الّذي لا يضيق عفوك ولا ينقص فضلك ولا تقل رحمتك وقد توثقنا منك بالصّفح القديم والفضل العظيم والرحمة الواسعة أفتراك يا ربّ تخلف ظنوننا أو تخيّب آمالنا كلّا يا كريم فليس هذا ظننا بك ولا هذا فيك طمعنا يا ربّ إن لنا فيك أملا طويلا كثيرا إنّ لنا فيك رجاء عظيما عصيناك ونحن نرجو أن تستر علينا ودعوناك ونحن نرجو أن تستجيب لنا . فحقق رجائنا يا مولانا فقد علمنا ما تستوجب بأعمالنا ولكن علمك فينا وعلمنا بأنك لا تصرفنا عنك وان كنّا غير مستوجبين لرحمتك فأنت أهل ان تجود علينا وعلى المذنبين بفضل سعتك فامنن علينا بما أنت أهله وجد علينا فانّا محتاجون إلى نيلك يا غفار بنورك اهتدينا وبفضلك استغنينا وبنعمتك أصبحنا وأمسينا ذنوبنا بين يديك نستغفرك اللّهم منها ونتوب إليك . تتحبّب إلينا بالنّعم ونعارضك بالذنوب خيرك إلينا نازل وشرّنا إليك